ابن الأثير
507
الكامل في التاريخ
وسمع حجر وكندة وربيعة بغارة زياد فعادوا عن غزوهم في طلب ابن الهبولة ، ومع حجر أشراف ربيعة عوف بن محلّم بن ذهل بن شيبان . وعمرو بن أبي ربيعة « 1 » بن ذهل بن شيبان وغيرهما ، فأدركوا عمرا بالبردان دون عين أباغ وقد أمن الطلب ، فنزل حجر في سفح جبل ، ونزلت بكر وتغلب وكندة مع حجر دون الجبل بالصّحصحان على ماء يقال له حفير . فتعجّل عوف بن محلّم وعمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وقالا لحجر : إنّا متعجّلان إلى زياد لعلّنا نأخذ منه بعض ما أصاب منّا . فسارا إليه ، وكان بينه وبين عوف إخاء ، فدخل عليه وقال له : يا خير الفتيان أردد عليّ امرأتي أمامة . فردّها عليه وهي حامل ، فولدت له بنتا أراد عوف أن يئدها « 2 » فاستوهبها منه عمرو بن أبي ربيعة وقال : لعلّها تلد أناسا « 3 » ، فسمّيت أمّ أناس « 4 » ، فتزوّجها الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار ، فولدت عمرا ، ويعرف بابن أمّ أناس « 5 » . ثمّ إنّ عمرو بن أبي ربيعة قال لزياد : يا خير الفتيان أردد عليّ ما أخذت من إبلي . فردّها عليه وفيها فحلها ، فنازعه « 6 » الفحل إلى الإبل ، فصرعه عمرو . فقال له زياد : يا عمرو لو صرعتم يا بني شيبان الرجال كما تصرعون الإبل لكنتم أنتم أنتم ! فقال له عمرو : لقد أعطيت قليلا ، وسمّيت « 7 » جليلا ، وجررت على نفسك ويلا « 8 » طويلا ! ولتجدنّ منه ، ولا واللَّه لا تبرح حتّى أروي سناني من دمك ! ثمّ ركض فرسه حتّى صار إلى حجر ، فلم يوضح له الخبر ، فأرسل سدوس بن شيبان بن ذهل وصليع « 9 » بن عبد غنم « 10 » يتجسّسان له الخبر ويعلمان علم العسكر ، فخرجا حتّى هجما على عسكره
--> ( 1 ) . وضليع بن عبد غنم . S ( 2 ) . ينبذها . R ؛ يبيدها . A ( 3 - 4 - 5 ) . اياسا . R ( 6 ) . فصارعه . R ( 7 ) . وشمت . S ؛ سموت . B . etR ( 8 ) . بلاء . R ( 9 ) . ضليع S . semper ( 10 ) . عمرو . R